الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢قلت: فإن أكريت شرب يوم أو يومين في شهر من
هذه نزرعها سنتي هذه؟ [كذا]
خالفنا.
قنا هذا أرضي
قال: لا خير في هذا، ولا يجوز، وقد جوزه من قلت: فإن كانت قناة بيننا ونحن شركاء كثيرة فاحتاجت القناة إلى الكنس وقال بعضنا نكنس وقال بعضنا لا نكنس، وفي ترك الكنس ضرر بالماء، وانتقاص؟ قال: إن كان في مائهم ما يكفيهم أمر الذين يريدون الكنس أن يكنسوا، وذلك أني سمعته يقول في قوم بينهم ماء فقل ماؤهم وكانت لأحدهم نخل يسيرة، فقال الذي له النخل اليسيرة في ما يكفيني، ولست أعمل معهم قال: يقال للآخرين اعملوا، فما كان من فضل ماء على بئر [بياض] (1) لهم أن تمنعوه، إلا أن يعطيكم النفقة فيكون له من فضل الماء بقدر حصته.
نصيي
حصته من
وقال ابن عبد العزيز: إن كان له مال جبر أن يعمل معهم، وإن لم يكن له مال عمل أصحابه، ولم يكن لهم أن يمنعوه من الماء، وكان ما أنفق من حصته دينا عليه.
قلت: فما ترى في بئر الماشية إذا قل ماؤه، فقال بعضهم: لا نكنس؟ قال: لم أسمع من أبي عبيدة فيه شيئا، إلا أنه بئر الماشية الزرع [كذا] أن الذين كنسوا أولى بفضل ما زاد الكنس في الماء حتى يرووا، فإذا رووا كانوا شركاؤهم الذين أبوا الكنس والأجنبيون سواء، حتى يعطوهم ما كان يصيبهم من النفقة فإن أعطوهم كانوا شركاء في جميع الماء، على قدر ما كان لهم ثم إن الناس في الفضل شرعا ليس لهم أن يمنعوا الناس من الفضل. وأما ما كان من الماء قبل الكنس فهم فيه شركاء كلهم،
سواء على قدر حظوظهم.
وقول ابن عبد العزيز ما قد أعلمتك أن
به
من
أنفق
كائه
من شرك
(1) - بياض سببه غموض بقدر كلمة
من
المخطوط.
- 572 -