الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣فنصيبه من
تلك النفقة
دين
(1) عليه، ولا ينتفع بالماء ولا بشيء منه. قال:
أهله إلى بيعه وبيع
ولا شفعة له في بئر الماشية، ولا يباع، وإن احتاج الزرع فيه الشفعة، وقال: لا بأس ببيع بئر الزرع.
قلت: فلو أني أرسلت ماء في أرضي وخرج الماء من أرضي إلى أرض جاري، فأفسد زرعه، وما في أرضه، أيكون علي شيء أم لا؟ وإن أرسلت نارا في أرضي فحرقت ما كان في أرض جاري، أيكون علي
شيء أم لا؟ قال: إذا أرسل نارا في أرضه وكان أرض جاره مأمونة بعيدة، فتحاملت النار وحملتها الريح، فأسقطتها في أرض جاره، فلا شيء عليه مما أرسل من النار، وإن كانت النار إذا أرسلها في أرضه فعلم أن أرض جاره لا تسلم من هذه النار لقربها منها، فهو ضامن. وكذلك الماء مثل النار.
قال ابن عبد العزيز: لا شيء على صاحب الأرض، لأن له أن في أرضه ما شاء من النار، وكذلك الماء.
يوقد
قلت: أرأيت إن أحرقت هذه النار إنسانا أيكون ذلك في مال الذي أرسل النار، أم على عاقلته؟ وأما ابن عبد العزيز قال: لا شيء على
عاقلته.
قلت: فلو أن أرضا لي إلى جانب أرض جاري، أو بحيرتي خلف أرض جاري، وليس لي الممر إلا في أرض جاري، فمنعني من الممر إلى
العين؟
قال: يمنعك من الضرر.
قال: ولقد سئل عن رجل له أرض وحولها زرع الناس في أرضهم، فأراد صاحب تلك الأرض أن يمر بماشيته إلى أرضه في زرع القوم، قال: إن كان ذلك يفسد عليهم فلهم أن يمنعوه.
(1) - في م
خطأ. «دينا»،
وهو
- 573 -