الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤باب قضاء حاجة الإنسان والاستنجاء
كره الفقهاء أن يبول الرجل والمرأة مستقبلين الريح، وليرتادا لبولهما سبيلا، وليمسك ذكره بيده في حال بوله كي يملكه؛ حتى يقضي حاجته. ويكره أن يبول الرجل والمرأة في الحجر لأجل الرشاش، ويكره أن
يبولا في الجحر لأنه مسكن الجن (10).
ويكون من النساء من هي كثيرة الرطوبة في فرجها بمنزلة العين التي لا يرقأ دمعها، فتلك النساء كلما استنجت أتبعتها الرطوبة يتبع بعضها من بعضا، فإن استطاعت هذه أن تستنجي بالماء البارد فلتفعل، فإن الماء البارد أسرع لقط ذلك عنها إن شاء الله سبحانه وبه يشتد البدن ويغلظ، ع بخلاف الماء السخنِ، فإنه يلين داخلها وتدركها الشهوة فتخرج الرطوبة متتابعة، كالرجل ينزل من ذكره المذي ولا ينقطع.
وإذا غسلت ذكرك والبيضتين فاغسل يدك، وافتح بين رجليك لتملك غسل دبرك، وإن استطعت أن تدخل طرف إصبعك في دبرك لتنقيه (20). وتمسح دبرك مسحا مجتهدا حتى تنقيه وتطهره، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين؛ يحب التوابين من الذنوب والمتطهرين /4/ من الأحداث. والدبر أسهل في الغسل.
وامسح دبرك في حال استنجائك، وذلك أحب إلينا. و لم يبلغنا في
ذلك عدد فيما يغرف إليه
من
الماء.
وينبغي لمن له الشعر في دبره أن يحلقه.
(1) - قال المرتب ويكره أيضا أن يبولا من موضع عال إلى موضع منهو مهجور
لأجل الجن أيضا.
(2) - قال المرتب: قلت هذا باطل يجب أن لا يعمل به، إذ لم نكلف بالباطن. وفيه شبه باللوطية، لكن في أثر بعض الأوائل ما يوافقه.
-124 -