الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨فلما فرغ من حديثه قلت: سألتك إلا [أعلمتني] (1) بالمسألة إن كنت سمعتها أو قلت فيها برأيك؟ قال: وما إلحاحك هاهنا وبحثك فيه؟ أهذا
أيضا من] (2) معرفة الفقه؟ قلت: أجبني في هذا إن كانت المسألة من غيرك أعلمني، ورويتها عنه ورفعتها إلى الذي حدثتني (3) عنه، وإن كان رأيًا منك نسبته إليك؟ قال: فلا تنسب ذلك لأحد غيري فينزله من سمعه منك أثرا، ولكن رأيا ولا أدري لعل العلماء يخالفونه ويأتون بأعدل منه أني لم أجد لها (4) وجها غير ذلك، ولا أحسب متكلما من الناس يقع على غير ما أعلمتك فيها، والله أعلم.
غير
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن النصراني أو اليهودي يموت وله أولاد يهود أو نصارى، فيرثون جميع ما كان له الأرض والأجنة من وغير ذلك، ثم يسلم بعضهم فيبيع حصته من تلك الأرض ومن تلك الأجنة، فهل لليهودي أو للنصراني (5) مع المسلم شفعة؟ قالا جميعا: لا شفعة له فيما ذكرت.
قلت لابن عبد العزيز: أَبَلَغَكَ ما روى هؤلاء، ويرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الحريم أنه قال: «حريم العين مائة ذراع، والطريق سبعة أذرع، والنخلة خمسة أذرع» (6)؟ قال: قد بلغنا ذلك وما أستنكر أن يكون ذلك
(1) - في الأصل وت أعلمت لي» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - زيادة من ع وس.
(3) - في ت «حدث».
(4) - في ع وس «لي».
(5) - في ع وس «النصراني».
(6)
ذكر الزيلعي في نصب الراية قريبا من هذا اللفظ وقال: «قال عليه السلام: "حريم العين خمسمائة ذراع، وحريم بئر العطن أربعون ذراعاً، وحريم بئر الناضح ستون
ذراعاً".
قلت: غريب وأخرج أبو داود في "مراسيله" عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال:
- 8 -