الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠الشفعة، وإنما يكون هذا نكاحاً. أرأيت إن طلقها قبل أن يدخل بها، كم
كان يأخذ الشفيع منها؟ وبماذا يأخذها؟ أبالقيمة أم بالمهر؟
وكذلك المرأة إذا اختلعت على شقص من دار في قولهما جميعا. وإذا اشترى الرجل دارا وبنى فيها بنيانا، ثم جاء الشفيع يطلبها فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يأخذ الشفيع الدار، ويأخذ صاحب البنيان النقض، وكذلك قول الربيع. وقال ابن عباد يأخذ الشفيع الدار والبنيان وعليه قيمة البنيان وثمن الدار التي (1) اشترى صاحب البنيان. وبقول ابن عبد العزيز والربيع في هذا نأخذ.
وإذا اشترى الرجل دارًا أو أرضا فإن ابن عبد العزيز كان يقول لصاحب الشفعة شفعته حين علم بالشراء، فإن طلب عند ذلك، وإلا فلا شفعة له، وكذلك قول الربيع. وكان ابن عبّاد يقول: هو بالخيار والنظر إلى ثلاثة أيام بعد علمه. وإذا أخذ الرجل دارًا بالشفعة للمشتري ونقده (2) فإن ابن عبد العزيز كان يقول: العهدة على المشتري الذي أخذ المال. وقال ابن عباد: العهدة على البائع، لأن الشفعة وقعت يوم اشترى المشتري للشفيع. وإذا كانت الشفعة لليتيم فإن ابن عبد العزيز كان يقول: له الشفعة؛ إن كان له وصي أخذها بالشفعة، وإن لم يكن له وصي كان على شفعته إذا أدرك. وإن لم يطلب الوصيّ الشفعة بعد علمه فليس لليتيم شفعة إذا
أدرك.
وكذلك الغلام إذا كان أبوه حيًّا، وكذلك قول الربيع. وكان ابن
عباد يقول: لا شفعة للصغير.
وقال ابن عبد العزيز الشفعة للشريك الذي لم يقاسم، وهي بعده
(1) - في ت «الذي».
(2) - في الأصل وت فأنقده» وما أثبتناه من ع وس.
-
- 10 -