الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢باب الوديعة
إذا استودع الرجلُ الرجل وديعة فقال المستودع: أمرتني أن أدفعها إلى فلان فدفعتها إليه، فقال رب المال لم آمرك فإن ابن عبد العزيز كان يقول: القول قول رب المال والمستودع مدَّع ضامن، وقال الربيع: القول قول المستودع، ولا ضمان، وعليه اليمين.
وإذا استودع الرجل رجلا وديعة فجاء آخر يدعيها، فقال المستودع: لا أدري أيكما استودعنيها؟ وأبى أن يحلف لهما، وليس لواحد منهما بيّنة، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يعطيهما تلك الوديعة بينهما نصفين، ويضمن لهما بينهما] (1) أخرى مثل ذلك. لأنه [أتلف] (2) مال المستودع يجهله. ألا تري أنه لو (3) قال: هذا الذي استودعنيها، ثم قال: أخطأت، بل هو هذا، كان عليه أن يدفع المال للذي أقر به له أولاً (4)، ويضمن للآخر مثل ذلك، لأن قوله أتلفه وكذلك الأول [إنما] (5) أتلفه
يجهله.
نصفان.
وكان الربيع يقول في الأولى: ليس له (6) شيء، والوديعة بينهما
وإذا استودع رجل لرجل وديعة فاستودعها من غيره، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هو ضامن لأنه قد خالف. وكذلك قول الربيع، وكان ابن عباد يقول: لا ضمان عليه.
(1) - في الأصل وت ويضم إليهما» وما أثبتناه من ع وس. (2) - في جميع النسخ "تلف" وصوابه، وإن كان الأول يحتمل وجها في اللغة.
(3) - ساقطة من ع وس.
(4) - في ع وس «أول مرة».
(5) - زيادة من ع وس.
- 12 -
ساقطة من ع وس.
- (6)