الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦وعن رجل أرسل مع آخر مالا فقال: إذا لقيت فلانا فادفعه إليه، ثم إنه رجع فسئل عن المال فقال: دفعته، ثم إن الذي أمره أن يدفع إليه المال مات، ولم يذكر ما، قبض، أو فقد يقبل قول الرجل؟ قال: يقبل منه ما قال، ولو (1) أن الذي أمره أن يدفع إليه المال لم يكن عليه شيء. وعن رجل استودع رجلا مالا ثم دفعه الذي استودعه إلى غيره،
فهلك، قال: عبد الله قد ضمنه حين دفعه إلى غيره. قلت: فما ترى عليه إن هو قدم إليه أن لا يدفعه إلى غيره، فدفعه إلى امرأته في بيته، وأنها ترفع له ما (2) كان له فهلك، قال: ليس عليه
ضمان.
وعن رجل استعار من رجل دابة فباع المستعار الدابة، فهرب البائع وقدر صاحب الدابة على دابة عند المشتري أله أن يأخذها؟ قال: ليس له أن يأخذها حتى يرد على المشتري ماله.
وعن رجل بعث مع آخر بحلي يستعمله (3) في بلدة أخرى، ومع الرجل جارية يريد بيعها، فدفع الحلي للجارية وهو سائر، ثم إن الرجل سأل الجارية عن الحلي فقالت: قد هلك مني، قال: هو مؤتمن، ليس عليه
ضمان.
وسئل عن رجل استودع عنده ملك من ملوك الهند مالا، فقال له اذهب به (4) معك، فلما قدم الرجل إلى أرضه خالفه المفلسون فسبوا الهندي صاحب المال المستودع فمروا به على الرجل سبيا، قال يشتريه من
(1) - في ع وس ونسخة الحارثي «ولو كافره وحذفنا "كافره" ليستقيم المعنى .. غامضة وهي «وأنها إلى أن يأخذها»، وصوبناها من
(2) - عبارة ع وس
الحارثي.
(3) - في س «بسلعة» وفي ع «يستغله»، وما أثبتناه من: نسخة الحارثي.
نسخة
- 16 -
ساقطة من س.
-
(4)