الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩كتاب الهبة والنحلة)
سألت أبا المؤرّج عمر بن محمد عن رجل يهب الهبة، هل له أن يرجع فيها؟ قال: حدثني /157/ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي الله، قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» (2). قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: من وهب هبة طائعا غير مكره، و لم
يذكر ثوابا ولم يتعرض له مضت هبته ولا ثواب له.
قال ابن عبد العزيز: بَلَغَنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: (3) المواهب ثلاثة؛ هبة يراد بها وجه الله تعالى وهبة يراد بها وجه الناس،
وهبة يراد بها الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يصب منها ثوابا. قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة أن المرأة إذا وهبت لزوجها على
طمع فهي ترجع فيها إذا شاءت (4). قال: ابن عبد العزيز: بَلَغَنا
عن عمر بن الخطاب
رحمة الله (5) عليه أنه
قال: من وهب هبة لذي رحم فهي جائزة (6).
ومن وهب هبة لغير ذي رحم يريد الثواب] (7) فهو يرجع فيها إذا
شاء.
(1) - في ع وس «باب الهبة والنحلة»
(2)
صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليه باب لا يحل لأحد أن
يرجع في هبته وصدقته، حديث 2621.
(3) - في ع وس «كان يقول».
(40) - قال المرتب: أي على الطمع في أن لا يطلقها أو في أن يعاشرها بمعروف، أو
في أن يثيبها، أو غير ذلك.
من ع وس.
(5) - عبارة «ترجع فيها إذا شاءت عن عمر بن الخطاب رحمة الله ساقطة. (6) - قال المرتب: أي فلا تحمل على الثواب إلا بقرينة لأنا أمرنا بالإحسان إلى ذي الرحم.
(7) - زيادة من ت وع وس.
- 19 -