المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

قال الربيع: إن ادَّعَت المرأة أنها إنما أعطت زوجها ضرارا (1) لم تجز

تلك العطية.

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: 158/ لا نأخذ بهذا من قول الربيع (2)، إن جاز للمرأة أن ترجع في هبتها التي وهبت لزوجها على طمع، جاز لزوجها أن يرجع في هبته أيضا، إذا كان وهبها لها على طمع (3)، وإن وهب أو وهبت ولم يذكرا طمعا جازت هبتهما ولا ثواب لهما. وإن قالت المرأة إنما وهبتُ هذه الهبة وأعطيتها له لأنه مضار بي (4)، لم يلتفت إلى قولها، إلا أن تقيم البينة أنه مضار بما في ذلك، وإلا فالهبة ماضية لزوجها إذا أقام البينة أنها وهبتها له و لم تذكر ضرار ا (5). قلت لأبي المؤرّج: فالمرأة تهب من مالها بغير إذن زوجها؟ قال:

تصنع (6) في مالها ما أحبّت، وأحب إلي أن لا تخالف زوجها. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: هي أحق بمهرها الذي استحلت به فرجها من زوجها، فإن كان الذي تريد به العطية لذي رحم، أو لغير ذي رحم تتقرب به إلى الله تعالى فكره ذلك زوجها، فمخالفته (7) العدل أقرب إلى الله تعالى.

في

(1) - في ع وس «اضطرارا».

(2) - عبارة لزوجها أن يرجع في هبته أيضا، إذا كان وهبها لها على طمع» ساقطة

- (3)

ساقطة من ع وس.

(4) - في الأصل وت «مضاري» وما أثبتناه من ع وس.

(5) - في الأصل «ضررا» وما أثبتناه من ع وس.

من

(6) - عبارة قلت لأبي المؤرّج: فالمرأة تهب من مالها بغير إذن زوجها؟ قال: تصنع»

ساقطة من ع وس.

(7) - في ت «فخالفته».

-21 -