المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

باب الصدقة

قلت: فالرجل يتصدق بصدقة، هل له أن يرجع فيها؟ قالوا جميعا لا يرجع فيها.

قال:

وكذلك قال حاتم بن منصور.

الله وجه تعالى، ثم

قلت لأبي المؤرّج: الرجل يتصدق بصدقة ثم يرثها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الرجل إذا تصدق بصدقة (1) وهو يريد بها يرثها فإني أرى له أن يجعلها في مثل ذلك الوجه (2)، ولا يأكلها. قال:

وكذلك قال حاتم بن منصور، [قال] (3): وأخبرني من

بب عن ذلك فأجاب فيها (4) مثل قولهما.

قال: وقال عبد الله

سأل الربيع بن

بن عبد العزيز كل صدقة ردها عليك كتاب

الله تعالى فكلها هنيئا مريئا، لا يخالجك (5) فيها شك، ولا يكن في نفسك منها شيء، فإنه لا إثم عليك فيها، ولا وكف (6)، لأن الله هو الذي ردّها عليك بكتابه، فإن أنت أمضيتها في مثل ذلك الوجه فحسن جميل، وإن أكلت أو حبست فلا جناح عليك، فكلها هنيئا مريئا.

قلت: فإن تصدق الرجل بصدقة وهو لا يعرفها ما هي؟ قال أبو

المؤرج: أكره له إذا جعل شيئا صدقة أن يرجع فيه.

- (1)

-

عبارة «ثم يرثها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الرجل إذا تصدق بصدقة» ساقطة

من ع وس.

(2)

في ع وس «لوجه الله».

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - في ت «فيهما».

(5) - في ع وس «يتخالجك».

(6) - وكف الدمع: إذا سال، ومعناه لا توبة عليك تستدعي البكاء على الذنوب، إذ لا إثم عليك في هذه المعاملة.

- 22 -