الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣قال: وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع في رجل يتصدق بسهمه من الميراث، وهو لا يعرف مبلغ عدده؟ قال الربيع: إن كان له عشرة أو أقل أو أكثر، يعرف أنه عشر أو تسع، أو ثمن أو سبع، حتى
ينتهي
ذلك فهو (1) جائز عليه وإن جهل /159/ كثرة (2) المال. بن عبد العزيز: لا أجيز عليه ذلك في
قال: وقال عبد
الله
ولا أحكم به عليه لأنه تصدق بأمر مجهول لا يُعرف.
قال: وكذلك قال حاتم بن منصور.
سهم من
القضاء،
قلت: فالمرأة تتصدق على زوجها بمالها من صداق أو غيره، ثم يبدو لها في ذلك، وتذكر أنها إنما فعلت ذلك لأنه ضرَّ بها؟ قال أبو المؤرج: ترجع في ذلك إذا كان الأمر كما وصفت لأنها أعطته في غير طيبة
النفس بتلك العطية. قال: وكذلك حدثني (3) وائل ومحبوب عن الربيع بن حبيب، قالا: الصداق عنده نحلة. قال الله تعالى: (فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً
فَكُلُوهُ هَنيئاً مَرِيئًا (4).
قال: وقال عبد
بن عبد العزيز: الجواب في هذه المسألة كالجواب
الله
فيما كان قبلها من أمر الهبة والعطية والصدقة والنحلة، كل ذلك عندنا سواء، لا ترجع المرأة في شيء من نحلتها التي هي صداقها؛ إذا أعطته زوجها و لم تذكر ثوابا في النحلة، ولا ضرارا في الصدقة، فذلك كله جائز عليها، إلا أن تقيم البينة أنه كان ضارّ بها، وإلا فالمال مال الزوج.
(1) - ساقطة من ع وس.
(2) - في ع وس «ذلك».
(3) - في ع وس «قال».
(4) - سورة النساء: 4.
- 23 -