المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

قال: وكذلك قال (1) ابن عباد في هذه المسألة، فيما حدثني عنه أهل

مصر، مثل (2) قول ابن عبد العزيز.

يرجع فيه؟

قلت: فالرجل يتصدق بماله كله على رجل، هل له أن قال أبو المؤرج: لا ينبغي أن يتصدق بماله كله ويبقى يسأل الناس بكفه،

الله

بن

ويُردّ عليه تلك العطية ما يعيش به، ويُمضي المتصدق عليه بقيته. من قال: وقال عبد عبد العزيز: لا يرجع في شي من ذلك، وقد أساء من فعل ذلك (3) وركب أمرا مكروها، حيث تصدق بماله كله (4). قال: وقال حاتم بن منصور: رأي أبي المؤرّج في هذه المسألة أحب إلي من رأي ابن عبد العزيز، ولا ينبغي إلا أن يَرُدّ عليه من تلك العطية ما يكفيه عن المسألة بنظر ذَوَي عدل من المسلمين.

قلت لهما: فالرجل يتصدق على أم ولده أو يهب لها أو ينحلها أو يعطيها، ثم يموت؟ قالا جميعا؛ أبو المؤرّج وابن عبد العزيز: يرجع ذلك إلى

الورثة.

قال: وقال محبوب إلا أن يكون أوصى لها به، فإنها تمضي لها تلك

الوصية. قال ابن عبد العزيز: لا يؤخذ بهذا من قول محبوب. وكيف تمضي لها تلك الوصية وهي أمة عندنا في قولنا؟! هي ومالها لورثة الميت، وإنما يمضي هذه الوصية /160/ لأم الولد من خالفنا من قومنا، فمن (5) يجعلها

- (1)

ساقطة

من ت.

(2) - في ع وس «من».

(3) - عبارة «مَن فعل ذلك» ساقطة من ع وس.

(4) - في ع وس «أجمع».

(5) - في ت «لمن».

- 24 -