الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة (1).
وإذا صلّى فيما ظهر له وقد جهل في الوضوء وأخطأ فيه، فقد ترك الصلاة، قال الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا /5/ يَحْتَسِبُونَ) (2). فما ينفع الجاهل اجتهاده وقد أخطأ وجه الحق وكان غير
مصيب.
قال جابر بن زيد: إن الله نصب الإسلام للناس وأمرهم بطلبه، والناس بين مصيب له ومخطئ، نسأل الله التوفيق والهدى إلى الصراط المستقيم.
وقد قطع عذر كل جاهل بالعلماء وقال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْر إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (3). ومن ترك السؤال لم يُعذر فيما أخطأ به (46)، وكذلك إن سأل غير عالم.
ولا يعجل في الاستنجاء، وإذا استنجى قال: "اللهم حَصن فرجي
المتطهرين"
(50) "
بالإسلام واجعلني من ويغسل بعد ذلك رجليه مما أصابهما من الماء إن طار إليهما.
(1) - قال المرتب: أي تركه إياها إنكارا لها، فالكفر شرك، والصلاة تمثيل. وكذا كل ما أثبته الله عز وجل إنكاره شرك، والصلاة مجاز مرسل عن كل ما أثبت الشرع أحد؛ من إطلاق الخاص على العام أو يقدّر مضاف أي إلا مثل ترك الصلاة نفيا له. والمراد بالحصر التقريب أي لا تستبعدوا الشرك فإنه قريب كما قال إنه قريب كثير، لكن قولوا: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.
ونفاه
(2) - سورة الزمر، آية 47.
(3) - سورة النحل، آية 43.
(4) - قال: المرتب قلت وفيما أصاب لأنه عمل بجهل، وقيل لا يهلك فيما أصاب
(5) - قال المرتب: أي بعد ستر عورته وخروجه من محل الاستنجاء.
-126 -