المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

حرة إذا ولدت منه فمات ولدها، أو أسقطت (1) سقطا بينا جعلوها حرة، وأمضوا لها الوصية (2) بمنزلة الحرائر من نسائه (3). ليس هذا من قولنا. وقد مضت السنة. أصحابنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم أن أمهات

من

الأولاد اللاتي ليس لهن ولد [حي] (4) يخرجن بأنصباء أولادهن حرائر، أنهن إماء يفعل بهن ما يفعل بالإماء (50).

قال ابن عبد العزيز: إلا أن يتنزه عن ذلك متنزه، أو يكرهه كاره في باب المروؤة أن تباع أم ولده وأما تحريم بيعهن أو كراهته المقارفة الخطا والإثم فهذا ما لا يتخوفه متخوف، لأن سبيلهن (6) في جميع حالاتمن سبيل الإماء، لا يجوز أن يكون أولادهن أعتقوهن، ولا يجوز العتق لهن من أولادهن كما قال هؤلاء، أعتقها ولدها إلا على المعنى الذي قلناه نحن: إذا مات سيدها وله ولد، منها، وولد من غيرها صارت حرة بنصيب ذي بطنها؛ استسعت فيما بقي للورثة.

قال ابن عبد العزيز: ولو أن رجلا أنكح أم ولده لغلامه، كان له أُمَّ ذلك عندنا وعند من خالفنا ممن قال أمهات الأولاد حرائر. وجاز وإن لم يستأمرها في إنكاحها إياه، لأنهما خادمه وغلامه، فلا بأس أن يكرهها

(1) - في الأصل وت «سقطت»، وصوبناها.

(2) - عبارة لأم الولد من خالفنا من قومنا … وأمضوا لها الوصية» ساقطة من ع

وس.

(3) - قال المرتب: فإنهن إذا أجاز لهن الورثة جاز لهن.

له.

(4) - زيادة من ع وس. (5) - قال: المرتب: الخبر: "أنهن أولاد، بل "أولاد" و"أمن": تأكيد، لا خبر وقوله "يخرجن بأنصباء" إلخ. نعت لأولاد، احترز به عما إذا تركت ولدا، فإنه يرثها فتخرج حرة بالنصيب الذي ورثه منه، لأنه من ملك ذا محرم، صار عليه حرا.

- (6)

-

عبارة «أو كراهته المقارفة الخطا والإثم فهذا ما لا يتخوفه متخوف، لأن

سبيلهن» ساقطة. من ع وس.

- 25 -