الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦على نكاحه (1)، ولو كانت حرة لم تكره على نكاح العبد، ولم يجز أن ينكحها إلا بإذنها (2)؛ مولى كان أو غيره.
فإن قال قائل ممن خالفنا إنها حرة من (3) بعد موت سيدها، ومن غير نصيب ذي بطنها، على غير المعنى الذي قلنا نحن فإن الورثة لا يرثونها. قلنا: أفجائز للورثة أن يُنكحوها عبيدهم بغير رضى منها؟ فإن قالوا: لا يجوز، قلنا: فإن هم فعلوا وأنكحوها، أتنقضونه؟ فلا يجوز في قياس قولهم إلا نقضه وفسخه، لأنها حرة، فلا تُكره على نكاح العبد. فإن قالوا ذلك فقد قادوا قولهم (40)، فإن قالوا: لا ينقض النكاح، وإن كان بغير إذنها أو أكرهت على نكاح العبد، قلنا: هي إذا أمة وليست بحرة. قلنا لهم: / 161/ كيف تقولون أيضا فيمن قذفها بعد موت سيدها، وبعدما أثبتم لها الحرية، أو قذف ابنها، فقال رجل: يا ابن الفاعلة. وهو يريد الزانية. أتحدونه بقذفه (5) إياها؟ فإن قالوا: نحدّه فقد قادوا بدعتهم، وإن قالوا: لا نحده، قيل لهم: وكيف يعطّل (6) حد الله على من قذف حرّة مسلمة؟ وما يدخل عليهم من الاختلاط في قولهم في أمهات الأولاد إنهن حرائر. واختلاف الحكم فيهن أكثر من أن نبلغه أو نصفه لك، فافهم مذهبنا
مذهب واحد، يكفيك عما سواه إن شاء
الله تعالى.
(1) - في الأصل «إنكاحه» وما أثبتناه من ع وس. (2) - في الأصل وت «بإذنه» وما أثبتناه من ع وس.
(3) - ساقطة من ع وس.
(40) - قال المرتب بشد الدال أي جعلوا قولهم قددا، أي طرقا مختلفة.
(5) - في ع وس
:
«لقذفه».
(6) - في ع وس «يبطل».
-26 -