الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧باب الهدية
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل يهدي الهدية، هل له أن
يرجع فيها؟ قالا جميعا: لا يرجع فيها. قلت لابن عبد العزيز: فلو أن رجلا أهدى إلى رجل هدية؛ فلم تصل له الهدية (1) حتى مات الذي أهديت له كيف يصنع بها؟ قال: ترجع إلى صاحبها. وكذلك قال أبو المؤرج.
قال ابن عبد العزيز: وكذلك لو أهدى رجل إلى رجل هدية ثم مات الذي أهداها إليه قبل أن تصل الهدية إلى المهدى إليه، فإن ذلك يرجع إلى ورثة المهدي (2) الذي أهداها إلى غيره (3)، لأنه حين مات الذي أهداها و لم تصل الهدية إلى صاحبها صارت لورثته. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن المرأة تتصدق من مال زوجها وتعطي منه وتهب؟ قالوا جميعا: لا تتصدق المرأة ولا تعطي ولا تهب من مال زوجها إلا بإذنه. قال أبو المؤرّج: فإن أذن لها في ذلك فهما شريكان في الأجر. قال ابن عبد العزيز: فإن قال لها ما تصدقت به (4) أو وهبت أو أعطيت فقد أشركتك في الأجر، فهي شريكته في الأجر (5)، وإن لم يجعل لها الأجر فلها الأجر، وهي منفذة لأمره الذي أمرها به من الهبة والصدقة والعطية، لا أجر لها إلا في طاعته وتنفيذها أمره (6).
(1) - ساقطة
ت.
من
(2) - في ع وس
«الميت».
(3) - ساقطة من ع وس.
(4) - في ع وس «إن تصدقت».
ساقطة (5) - عبارة فهي شريكته في الأجر» من ع وس. (6) - قال المرتب: جاء الحديث بأن لها الأجر في الإنفاق أيضا.
- 27 -