الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨لسيده.
قلت لهما (1): فالمملوك يتصدق مما ماله؟ (20) قالا جميعا: أجر ذلك
قلت: فالرجل (3) يأخذ مال ولده ويتصدق ويهب ويعطي؟ قالا من جميعا: ذلك لهما (4)، للوالد من مال ولده يصنع ما أحب، إلا أن ابن عبد
العزيز قال: ما لم يضر بولده، ويجحف بماله، ولاحقا بالضرر (5). قالا جميعا لا يحل للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه. قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس وإلى جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: إن أطيب ما تأكلون من كسبكم،
وإن أولادكم من كسبكم، فكلوا من كسبكم (6).
قلت لابن عبد العزيز فلو أن رجلا محتاجا، وابنه غني، إن هو بسط يده إلى مال ابنه حال الابن بينه وبين الأخذ ماله؟ قال: فليأت من
-
- (1)
ساقطة
من ع وس.
(2) - قال المرتب أي مال سيده وعلى أن العبد يملك فما تصدق مما ملك، فله
أجره لا لسيده.
(3)
في ع وس «فالوالد».
(4) - ساقطة من ع وس. ولعل صوابها "له".
(5) - كذا في الأصل وب، و في ع وس ولا خفا فالضرر» والجملة غير واضحة، ولعل معناها: "و ملحقا بالضرر" أو "ولا حق في الضرر".
(6)
ورد الحديث بألفاظ متقاربة، وعند الترمذي حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم سنن الترمذي، كتاب الأحكام عن رسول الله، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، حديث 1358. أحمد «عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أبي يريد أن يجتاح مالي قال أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئا مسند أحمد، مسند المكثرين من
ولفظ
الصحابة، حديث 6640.
- 28 -