المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

به إلى القاضي ويُعلمه بحاجته، وأنه حال بينه وبين الأخذ ماله. قلت من له (1): أفيعديه القاضي إذا أتاه وأعلمه بما ذكرت على أخذ ما أحب من (2) ماله؟ قال: نعم يعطيه القاضي من مال ولده ما احتاج إليه، ويجبره على ذلك، ويأخذ برزقه ونفقته وكسوته وكسوة عياله [بالمعروف] (3) على قدر سعة الابن غير مضار به ولا مشقوق عليه فيما لا يحمله.

قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أن رجلا أخذ من مال ولده في حياة النبي الله فانطلق الابن إلى النبي الله يشكو بوالده، ويقول له: أخذ والدي من مالي. فقال له النبي الاول: اذهب، أنت ومالك لأبيك» (4). قال: قلت لعبد الله بن عبد العزيز: أترى هذا عدلاً أن يأخذ الرجل مال ولده ويتركه فقيرا محتاجا لا مال له؟ قال: العدل ما رأى الفقهاء من ذلك، فما تأمرني أن أخالف رأيهم، وأخالف الأثر الذي [جاء] (5) فيه عن النبي؟ قلت: (6) إني لست آمرك بذلك قال: وللوالد أن يأخذ من مال ولده بالمعروف ولا يضرّ بابنه، لأن الضرر (7) حرام.

من

(1)

من

-

عبارة «قال: فليأت به إلى القاضي ويُعلمه بحاجته وأنه حال بينه وبين الأخذ

ماله. قلت له» ساقطة من ع وس.

(2) - عبارة «ما أحب من»

(3) - زيادة من ع وس.

ساقطة من س

(4) - لفظ الحديث عن ابن ماجه عن جابر بن عبد الله أن رجلا قال يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال أنت ومالك لأبيك» سنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، حديث 2291.

(5) - زيادة من ع وس.

(6) - في الأصل «قال» وما أثبتناه من ع وس.

(7) - في ت «الضر».

- 29 -