المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

المضلة والبدعة الجائرة أن يقووا ويعاونوا على من ناصبهم وباينهم من

المخالفين لدينهم، والصادين عن سنة نبيهم.

قلت له: وكذلك لو حضر رجلاً من المسلمين الموت، فقال: اجعلوا كذا وكذا من مالي في سبيل الله، ولم يُسم جهادا ولا تقوية المجاهدين في سبيل الله؟ قال ابن عبد العزيز: إذا كان ذلك المال الذي جعله في سبيل الله سلاحا فإني أستحسن أن يقوّى به المرابطون [في سبيل الله] (1) مع إمام الهدى، وذلك أفضل السبيل عندي، وأن يقوى به قوم غزاة في سبيل الله، فهو في سبيل الله. وإن كان ذلك المال ذهبا أو فضة أو إبلاً أو بقرا أو أرضا، أو نحو ذلك مما يباع، ففي أي شيء جعله في سبيل الله، فإني أجعله في سبيل الله أو في حج أو عمرة، أو صدقة أو عتق (2)، أو صلة قرابة، أو شيء من خصال الخير، فهو كله في سبيل الله تعالى، حيثما وجهه في (3) هذه الأمور التي ذكرت لك فقد أجزى عنه إن شاء الله. وقد أصاب في أي شيء جعله في سبيل الله تعالى، والله أعلم بالحق والصواب (4).

(1) - زيادة من ع وس. (2) - ساقطة. من ع وس.

(3) - في ع وس «من».

(4) - عبارة «تعالى، والله أعلم بالحق والصواب»

-31 -

ساقطة

من ع ود