المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

قلت: وأي قوة (1) أقوى من قول أبي عبيدة وغيره من أصحابنا،

حيث قالوا: من عمر أرضا فهي له ولعقبه من بعده؟ قال: وأي قوة في هذا؟ قلت: إن سبيل العمرى سبيل المواريث. قال: ليس لك في هذا من القوة شيء (2)، إلا أن تقول: هكذا قال (3)، وأما القياس فلا تتكلم فيه عند أهله ليسخروا بك (4)، ويتبين لهم ضعف قولك.

قلت: وكيف يكون هذا وهنا، وضعفا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عُمر شيئا] (5) فهو له حياته وبعد مماته» (6)، قال:] (7) فقال لي يا عاجز: لو اتفق الناس على هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخالفه أحد من الفقهاء و لم يجاوزوه إلى القياس، ولا رغبوا عنه (8)، لأن (9) كل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لأحد أن يخالف فيه.

ينبغي

قلت: وأي قوة أعجبتك من قول إبراهيم في هذا الذي كان رأيا منه، ولم يكن أثراً مجتمعا (10) عليه؟ قال: أعجبني أنه يقول: إنما أعطيتها

(1) - في الأصل «قول»، وما أثبتناه من ع وس.

(2) - في الأصل وت «ليس لك من القوة في هذا شيء» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - في ت «قالوا».

(4) – الأفصح: ليسخروا منك.

(5) - زيادة من ع وس.

(6) - لم أجده بهذا اللفظ، وقد سبق نسبته إلى ابن عباس في "باب العمرى والرقبى والسكنى". ونصه: «قال أبو عبيدة: رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس أنه قال: من عُمر شيئا حياته فهو له حياته، ولورثته بعد موته».

(7) - زيادة من ع وس.

(8) - في ع وس «يجاوزه بالقياس، ولا لرغبة عنه».

(9) - في ت «كان» خطأ. وهو

(10) - عبارة أثرًا مجتمعا» ساقطة من ع وس.

-33 -