المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

رجلا حياته ولم أجعلها لعقبه من بعده، فكيف يكون لهم ما لم يجعل لهم إليه سبيلا (1) بعطاء، وإنما أعطيته (2) له على جهة العارية. والدليل على قولي إنها عارية استثناء أنها لك حياتك، و لم أجعلها (3) له بعد مماته، فكيف يكون هذا عدلاً عندك أن يجعلها له حياته ثم يموت فلا تقسم تلك العطية، وترجع إلى ورثته بلا عطاء من ورثة صاحبه الذي عمره، ولا هبة؟ هذا ما لا يجوز، و [لا] (4) يمكن أن يكون هذا كما وصفت، إلا أن يكون أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فنلزم الأثر ولا نجاوزه إلى القياس (5)، وأما إذا كان ذلك رأيا من الفقهاء، فالاختيار قول إبراهيم.

قلت: وكذلك الرقبي والسكنى؟ قال: نعم، إذا كان معناهما معنى

العمري.

قلت: إن هؤلاء ليفرقون بينهن ولا يجعلون 165/ الرقبي والسكنى كالعمرى. قال: ما أراه إلا واحدا إلا أن يكون لهم تفسير يلخصونه ويوضحونه على غير معنى العمري، والله أعلم.

(1) - في الأصل وت «سبيل» وما أثبتناه من ع وس. (2) – في الأصل وت «جعله» وما أثبتناه من ع وس. (3) - في الأصل وت «لم أجعل وما أثبتناه من ع وس.

(4) - زيادة من ت وع وس.

(5) - في ع وس «ولا نقيس عليه».

- 34 -