الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥[باب الهبة] (1)
من
وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت عليه بصدقة أو أبرأته مهرها، ثم قالت بعد ذلك: أكرهني، وجاءت بالبينة على ذلك، فإن ابن
وإن
عبد العزيز كان يقول: لا أقبل بينتها على الإكراه، ويُمضي عليها ما صنعت. وكان الربيع يقول: أقبل بينتها على الإكراه، ويبطل ما صنعت. وهبت له هبة أو تصدقت عليه بصدقة ثم قالت من بعد ذلك أكرهني على ذلك، ولم تكن لها بينة على ما ادعت من الإكراه، فقول الربيع أنه يقبل ذلك منها ويبطل ما صنعت وقول ابن عبد العزيز لا يقبل ذلك منها ولا يبطل ما صنعت (2).
قال الله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً
مرينا) (3)
وبقول ابن عبد العزيز نأخذ إذا لم تكن لها بينة على الإكراه، وأما
إذا أكرهها فأقامت بذلك البينة فالقول قول الربيع. وإذا وهب الرجل لرجل هبة من أرض (4) وقبضها الموهوب له، وبنى فيها وأعظم فيها النفقة، أو شجرة صغيرة فأصلحها فأنبتت وأدركت فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يرجع الواهب في شيء من ذلك، ولا في كل هبة ازدادت خيرا. ألا ترى أنه قد أحدث [في ذلك] (5) الموهوب له شيئا لم يكن عند الواهب، أرأيت لو ولدت الجارية ولدا كان له أن
(1) - هذا العنوان زيادة من ع وس.
(2) - المسألة الواردة في هذه الفقرة تكرار للتي سبقتها، وهي كذلك في جميع النسخ.
(3) - سورة النساء: 4.
(4) - في الأصل «الهبة» وما أثبتناه من ع وس.
(5) - زيادة من
ت.
-35 -