المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

يرجع فيه ولم يهبه ولم يملكه قط؟. قال (1): هذا ما ليس له فيه الرجعة (2)،

و به نأخذ.

وكان ابن عباد يقول: له أن يرجع فيها.

وكان الربيع يقول: ليس للواهب أن يرجع في الهبة إذا كانت قائمة بعينها أو زائدة أو ناقصة، إذا لم يذكر ثوابا و لم يتعرض له. ويقول: من وهب هبة طائعا غير مكره ولم يذكر ثوابا يوم وهبها، ولم يتعرض له

مضت هبته ولا ثواب له. وروى ذلك عن أبي عبيدة رحمه الله (3). وإذا كان الولد في عيال أبيه وقد أدرك فوهب له أبوه هبة وأعلمها (4) له و لم يقبضها (5)، فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: لا ذلك. وكان ابن عباد يقول: هو جائز.

يجوز

وإذا وهب الرجل لرجلين دارًا أو متاعا، وذلك المتاع ينقسم، فقبضاه منه فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا تجوز تلك الهبة إلا أن

يقسم لكل واحد منهما حصته و به نأخذ. وقال الربيع: الهبة جائزة. وإذا كانت الدار بين رجلين فوهب أحدهما نصيبه للآخر قبل أن يقسماها (6)، فإن ابن عبد العزيز يقول: الهبة في هذا /166/ باطلة. وبه

نأخذ (7).

(1) - ساقطة ت. من

(2) - في الأصل وت هذا ليس فيه الرجعة» وما أثبتناه من ع وس. (3) - هذه المسألة أيضا مكررة، وقد وردت في كتاب البيوع. (4) - في الأصل وت «وأعلنها» وما أثبتناه من ع وس. (5) - في الأصل وت يطلبها» وما أثبتناه من ع وس.

—

(6) - في ع وس» نصيبه لصاحبه ولم يقسماها». (7) - قال المرتب بل صحيحة، وإنما لم تثبت لعائشة فيما سيأتي لأن الهبة من أبيها، ولأنها لم تقبضها قبل مرض موته، ولأن الأوساق من نخله بلا عزل ولا قطع، ولا

يشترط القبض من غير الأب، وذلك كما يجوز بيع تسمية من أصل كدار ونخلة.

-36 -