الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩كتاب الإعتاق)
سألت أبا المؤرّج عن رجل يدبِّر غلاما له أو رقيقا له وهو صحيح، وكيف به إذا دبّر رقيقا وهو مريض؟ (2) قال أبو المؤرج: كان أبو عبيدة أن كل ما دبّر في صحته هم (3) أحرار من رأس ماله، وكل ما دبّره في مرضه فهو من الثلث.
يري
قال /167/ أبو المؤرّج وكان ضمام وحاجب يخالفانه في ذلك
ويقولان كل ما دبّر في الصحة والمرض فهو سواء من الثلث. قال ابن عبد العزيز: (4) رأي حاجب وضمام في هذه المسألة أحب إلي من قول أبي عبيدة، لأنها وصية تقع بعد الموت، فهما جميعا ما دبّر في الصحة والمرض من الثلث.
سواء.
قال ابن عبد العزيز: والذي دبّر في صحته والذي دبّر في مرضه
وكذلك أيضا من (5) أعتق في مرضه؛ يخرجون جميعا من الثلث، لأن إعتاقه وتدبيره في مرضه وتدبيره في صحته من الوصية. وإن لم يسعهم الثلث استسعوا فيما بقي من أثمانهم بعد ثلث الميت.
سألت أبا المؤرّج عن الرجل يقول: إن مت في مرضي هذا فغلامي
حر لوجه الله؟ قال: يرجع فيه إن شاء. قال ابن عبد العزيز: ليس هذا مثل قوله: إن مت فغلامي حرّ، فإنه
(1) - في ع وس «باب المدير والمدبرة وأم الولد». (2) - في ع وس أن يدبر رقيقا أخرى في مرضه؟». (3) - في ع وس «أنهم».
(4) - عبارة «وكان ضمام وحاجب يخالفانه … قال ابن عبد العزيز:» ساقطة من ع
وس.
—
(5) - في الأصل وت «إن» وما أثبتناه من ع وس.
- 39 -