المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

لا يستطيع أن يرجع فيه. وأما إن قال إن مت في مرضي هذا، فلم يمت

في مرضه ذلك، فهو غلامه

يرجع

في

ماله.

قلت: فالمدبّرة تلد في تدبيرها؟ قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أن كل ما ولدت في حياة سيدها الذي دبرها فهم عبيده (1)، وما ولدت بعد موته فهم أحرار، لأنها إنما ولدتهم بعدما خرجت حرة.

قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، وروى لي محبوب عن الربيع أنه

ليس بينهم في ذلك اختلاف (2) (3).

قلت لابن عبد العزيز: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم أن أولاد الأمة يرقون، برقها، ويعتقون بعتقها؟ قال: فمتى يجب العتق للمدبّرة عندهم؟ قلت بعد موت سيدها. قال: أفليست هي أمة ما لم يمت سيدها؟ قلت: بلى. قال: فأولادها قبل أن يجب لهم العتق، ما من منزلتهم؟ قلت: يرقون برقها ما لم يمت سيدها (4)، فإذا مات سيدها عتقوا بعتقها. قال: وكيف يكون ذلك لهم (5)، و لم يدبرهم المولى، ولم يجعل لهم ما جعل لأمهم، وإنما قال للأم إذا أنا متُ فأنت حرة، أفنجعل هذا القول منه تدبيرا لولدها هو، ولم يجعل ذلك! له؟! ليس هذا من قول أحد يعقل (6).

(1) - في ت «عبيد».

(2) - عبارة وروى لي محبوب عن الربيع أنه ليس بينهم في ذلك اختلاف» ساقطة

ع وس.

(3) - قال المرتب: أي بين هؤلاء العلماء.

من

(4) - عبارة «قال: أفليست هي أمة ما لم يمت سيدها؟ … قلت: يرقون برقها ما لم

-

يمت سيدها» ساقطة من ع وس.

(5) - في ع وس «تدبير».

(6) - في ت «فينقل».

- 40 -