المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

قلت: مثل لي قولهم (1) في المدبّرة مثلا أقتدي به (2) وأقوى به، وفرقه

لي فرقا بينا واضحا، وقس لي فيه قياسًا بينا. قال: نعم، قد كفانا ذلك الشيخ أبو عبيدة. قلت: أوقد قال في ذلك قولا قاس فيه قياسا؟ قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال: سألهم عن الرجل جعل نخلة له بعد موته في سبيل الله تعالى، هل له أن يأكل من رطبها وبسرها ويبيع منها، ويهب في حياته، ويغرس من فسيلها في أرض أخرى؟ قلت: وما عسى أن يقولوا، [إلا] (3) /168/ إن له ذلك؟ قال: فإذا قالوا ذلك فما الذي [بقي] (4) في أيديهم كذلك، قلنا نحن كل ما ولدت المدبّرة في حياة سيدها هم عبيد، له أن يبيع ويهب ويستخدم. وإذا مات فالأم التي جعل لها ذلك حرة، وما بقي من ولدها فهم له، كما أن الرجل الذي جعل نخلة في سبيل الله يأكل من رطبها وبسرها وينتفع بها في حياته، ويغرس منها في أرضه، فإذا مات وقد من ذلك مالاً فهو لورثته من بعده، والنخلة في سبيل الله كما

اقتعد (5)

جعلها. قلت: لقد أوضح المسألة وغاص في الطلب. سألت أبا المؤرّج عن المدبَّر، هل تباع خدمته؟ قال: نعم، إن شاء باعها (6). قال: وكذلك قال لي وائل ومحبوب، لا أدري أرفَعَا (7) ذلك

(1) - في ع وس «قولكم».

(2) - في كل النسخ «عليه» والصواب ما أثبتنا.

- (3)

زيادة من ع. وس. وإذا كانت الجملة بعدها مبتدأة لم يغير سقوطها المعنى، وهو

أنه لا يسعهم إلا القول بجواز ذلك. (باجو)

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في ع وس «اعتقل».

(6) - قال المرتب: مراد أبي عبيدة جميع خدمته أن يستخدمه للناس ويأخذ أجر

الخدمة. ولا إشكال في هذا.

(7) - في ع وس «رفعا».

- 41 -