الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨باب إزالة الأنجاس
سألت الربيع عن رجل يرى في ثوبه أثر الاحتلام وهو يصلي؟ قال: انتقضت صلاته، ولينصرف ويغسل (1) ثوبه ثم يصلي به، أو يأخذ غيره ويصلي به (20).
قلت: فإن كان احتلاما جافًا فحكّها حتى أذهبها، أيصلّي بذلك
الثوب؟ قال: لا يعجبني (3) أن يصلّي به حتى يغسلها. قال ابن عبد العزيز وأبو غسان /6/ لا بأس بالصلاة به، إذا جفت الجنابة فحكها حتى أذهبها (40).
سألت أبا المؤرّج عن الرجل يذكر في صلاته أنه قد أصاب ثوبه بول ولم يغسله؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لينصرف وليغسل ما أصابه من البول، أو يغسله غيره، فإن غَسَلَه هو فليتوضأ، وإن لم يغسله فليلقه، وليأخذ غيره ثم يُعد صلاته.
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: "إن الاحتلام في الثوب أهون من الدم والدم أهون من البول والبول أشد من ذلك (50).
(1) - في الأصل «يغسل» وفي ت «ويغسل».
(2) - قال المرتب: أي ظهر له بطلانها من أول وعدم انعقادها، ولكن عبر بانتقاضها كأنها انعقدت ثم فسدت اعتبارا لاعتقاده صحتها قبل ظهور بطلانها من أول.
من
الثوب.
(3) - في ت «قال: لا، ما: يعجي». (4) - قال المرتب: لا يؤخذ بذلك، ولا بد من غسل موص النطفة موضع (5) - قال المرتب وقيل الدم أشد لأنه مذكور في القرآن تصريحا، والبول مذكور فيه ضمنا، كما قال تعالى: (يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) [سورة التوبة: 108]. وبني على ذلك قول من قال: يغتفر القليل من الأنجاس والبول، ولا يغتفر من الدم. وقيل: لا يُغتفر في شيء من الأنجاس، وقيل: يغتفر في الكل.
-128 -