الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥قلت: إنهم (1) يجعلونهن حرائر إذا ولدن بعد موت ساداتهن، وإن لم
يكن لهن من (2) ساداتهن ولد حي. قال: فما (3) وجه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعتقها ولدها"، إلا أن يجعلوهن حرائر حين ولدن أولادهن في حياة ساداتهن، لأن ولدها هو الذي أعتقها، وإلا فما وجه قول النبي (4): "أعتقها ولدها" حين ولدته؟ (5). أو يقولون إنها حرة بعد موت سيدها إذا كان لها ولد حي، فتخرج بنصيب ذي بطنها، فيكون ولدها هو الذي أعتقها، وإلا فما وجه قول: "أعتقها ولدها" إذا لم يكن إعتاق ولدها إياها في نفس ولادتها
النبي
إياه، أو (6) بعد موت سيدها، إذا صار لولدها فيها نصيب فقد أعتقها ولدها؟ قال لي: إلى أحد القولين يصير القول لا محالة، وأما الوجه الثالث الذي زعموا أنها حرة بعد موت سيدها، وإن لم يكن له ولد في الحياة، تخرج بنصيبه حرة. فما وجه الإعتاق لها في نفس الولادة؟ فهي حرة قبل موت سيدها وبعد موت سيدها (7) بنصيب ذي بطنها الذي أعتقها، كما قال النبي، وإلا فما وجه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أعتقها ولدها" إن لم يكن في الأمرين كما وصفنا؟ (8). فصار (1) القول منهم لا محالة إلا أن
منه
(1) - في ت «إنهن».
(2) - عبارة «موت ساداتهن، وإن لم يكن لهن من» ساقطة من ع وس.
(3) - في ت «هذا».
(4) - عبارة "أعتقها ولدها إلا أن يجعلوهن حرائر .... وإلا فما وجه قول النبي»
ساقطة
من ع وس.
(5) – نص مكرر في الأصل.
-
(6) - ساقطة.
من
ت.
(7) - عبارة وإن لم يكن له ولد في الحياة … فهي حرة قـ موت سيدها وبعد موت
سيدها» ساقطة. من ع وس.
(8) - قال المرتب: قوله: "أعتقها ولدها" هذا ونحوه من الأحاديث
بمعنى أنه صارت
- 45 -