المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن

حبيب عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانا فهو حرّ، ثم يشتريه بعد، (1)

قالوا جميعا لا يعتق وكيف يعتق ما لا يملك؟ لا عتق إلا بعد ملك. قال ابن عبد العزيز: هو مثل قوله: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قلت له: فلا تراه (2) إن تزوج فلانة أو اشترى فلانا يحنث؟ قال: لا

يحنث في الأمرين جميعا، لأنه لا طلاق ولا عتق إلا بعد ملك. قلت: لقد خالفت هنا قول إبراهيم، وهو يقول في المرأة إنها طالق إن تزوجها، والغلام حرّ إن اشتراه. قال: فقال لي: إني أراك لا تعقل، كيف تريد أن آخذ بقوله في كل ما يقول؟ قلت: لا، إلا أني رأيتك شديد العجب بقوله، قال: (3) ذلك في كل ما يصيب فيه ويحسن فيه النظر، وأما ما يغفل فيه النظر فلست بقابل ذلك منه ولا راض به عنه، ولا عمن هو

أكبر

منه عندي.

قلت لأبي المؤرّج: الرجل يقول: إن بعت غلامي فهو حر، فباعه؟

قال: هو حر (40).

قلت: فإن قال: إن بعت غلامي هذا فهو حر، فقال له رجل من الناس وأنا إن اشتريته فهو حر فباع البائع /174/ واشترى المشتري؟ قال: يعتق من مال البائع. قلت له ومتى يعتق؟ قال حين باعه فقلت فكيف يجب له العتق

(1) - في ت «بعدما».

(2) - في الأصل قلت له: أفتراه» وفي ت قلت له: فلا تراه»، وفي ع وس «قلت:

فلا تراه». (3) - ساقطة.

من

ت.

(4) - قال المرتب: هذا بظاهره لا يصح، إذ لا عتق فيما لا يملك، ولعل المراد عتق بقوله بعث، لا بعد قبول الشراء، ولعل هذا هو معنى قوله بعد "هو حر" في نفس البيع.

- 51 -