المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

حين باعه (1)، وقد صار إلى المشتري، أفيعتق ما لا يملك؟ قال: هكذا سمعنا

أنه

حر حين باعه.

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: هو حر في نفس البيع. وكذلك

قال أبو عبيدة، قال في هاتين المسألتين (2) مثل قول أبي المؤرج، وكذلك قال أبو غسان وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع بمثل ذلك. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل يعتق مملوك ولده؟ قالوا جميعا مضى عتقه وجاز على ابنه فعله، إلا أن ابن عبد العزيز قال: إلا أن يكون إضرارًا منه، فإنه لا يجوز الضرر، ولا يحل. ولا خفاء بالضرر إذا كان من الوالد لولده. قلت: فالرجل يقول لغلامه: ما أنت إلا حرّ، وهو لا ينوي بذلك العتق؟ قال ابن عبد العزيز: إن كان إنما قال هذا القول (3) لعبده يريد بذلك استفهامه (4): ما أنت إلا حرّ حين لا تفعل ما أمرتك به، ولا تتبع وصيتي، فلا أراه حراً. وإن كان إنما قال: "ما أنت إلا حر" على جهة الاستفهام والاستقامة فهو حرّ.

قال: وكذلك أخبرني من سأل الربيع بن حبيب فقال فيها هكذا، مثل قول ابن عبد العزيز وأما أبو المؤرّج فشدد فيها، وقال: ما أرى هذا اللفظ إلا وقد (5) وجبت له به الحرية. سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز] (6) عن رجل يقول: كل مملوك

(1) - عبارة فكيف يجب له العتق حين باعه» ساقطة من ع وس. (2) - في الأصل وت «المسألتين هاتين» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - في ع وس «هذه المقال».

-

(4)

في ع وس «الاستفهام».

(5) - في ت «قد».

(6) - زيادة من ع وس.

- 52 -