المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

الأمر (1) كذا وكذا وقد علمه أنه ليس كذلك فغلامي حر، فكان على غير ما قال (2)، قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه [كان] (3) يُلزمه ذلك. قال ابن عبد العزيز قد كان بعض الفقهاء يقول: هذا من اللغو (4) الذي لا يؤاخذ به الناس وإن أبعد من الشك لقول جابر بن زيد. سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن العبد يكون بين رجلين فيقول أحدهما لصاحبه: قد أعتقت نصيبك منه، وينكر الآخر؟ قال الربيع الغلام حر، ويستسعى لكل واحد

منهما نصيبه (50).

قال أبو المؤرج: هو

حر من مال الشاهد الذي زعم أنه حرّ،

بن عبد العزيز: سبحان الله! هذا غلط من الربيع

ويضمن لشريكه نصف قيمة الغلام، والولاء له (6).

قال: وقال عبد

الله

وأبي المؤرّج في القولين] (7) جميعا. كيف تجوز شهادة الشريك على شريكه وحده ويخرج بشهادته وحده حرا؟ وكيف نجعله

(1) - في ت وع وس «الشيء».

(2) - في الأصل وت «كان» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - في الأصل «العتق» وما أثبتناه من ت وع وس.

لهما

يستسعى

(5) - قال المرتب: لا يصح. هذا عن الربيع، كيف يحكم بشهادة الشريك وحده على الشريك؟ وكيف يستسعى للمشهود عليه الذي هو الشريك، مع أنه ادعى أنه أعتق نصيبه بنفسه واختياره؟ وكيف يضمن في تفسير أبي المؤرّج نصيب شريکه بمجرد دعواه أن هذا الشريك أعتقه؟ وإنما الصواب إلغاء شهادته وإبقاء العبودية للغلام، ويجتنب هذا الشريك الشاهد استعباده إن أيقن بما ادعاه وبأخذ قيمة نصيبه من مال الشريك خفية.

(6) - قال المرتب: المراد بالشاهد الشريك المدعي العتق.

(7) - زيادة من ع وس.

- 54 -