المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

جميعا بعدما يحكم بشهادته أنه حرّ؟ إن جاز أن يكون حرا (1) بشهادته هذه، ويقبل قوله على شريكه فإنه الجائز أيضا أن يغرم نصف قيمة الغلام، لأني إنما أخرجته حراً بشهادته، وأجزت شهادته في الحرية وأمضيتها على شريكه، وألغي الغرم عنه، ليس هذا بالجائز في الأمرين كليهما، ولا تقبل شهادة الشريك، ولا حرية للغلام وكيف يكون حرا من مال الشاهد وهو لم يعتقه؟ ولم يقل إني أعتقته؟ وإنما قال: فلان شريكي أعتقه. فلا ألزمه العتق بهذا القول ولا أجيز شهادته على الآخر.

حدثوا (4) عنه.

قلت: فما أراك إلا وقد /176/ وافقت غير أصحابك وتابعتهم على قولهم. قال: من هو؟ قلت: هكذا ذكروا [عن] (2) إبراهيم، فتبسم ضاحكا وقال: أوقد قال فيها [هكذا] (3) مثل ما قلنا؟ قلت: نعم، هكذا فقال: إنه لفطن فيما يحسن فيه [النظر] (5) ويعمل فيه الفكر (6)، ثم قال لي: لعل الذي أخبرك بهذه المسألة عن الربيع قد غلط [عليه] (7) فيها، ولعل الربيع إنما قال هذا في مسألة تشبه هذه. قلت: وما هي؟ قال: العبد يكون بين رجلين فيقول كل منهما لصاحبه قد أعتقت نصيبك، وينكر الآخر. فقال الربيع يستسعى لهما جميعا، لأن كل واحد منهما يقول: هو حرّ بعتق هذا، ويقول الآخر هو حر بعتق هذا، فيخرج

(1)

ساقطة

ت.

من

(2) - زيادة من ع وس.

(3) - زيادة من ت. (4) - في ت «حدثونا». (5) – في ع وس «نظره».

(6) - في ع وس «فكره».

(7) - زيادة من ع وس.

- 55 -