المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

بشهادة كل على الآخر، فأخرجه حراً، ولم ينقصهما أموالهما] (1)، وليس في ذلك قبول شهادة أحدهما على الآخر. وجعل الغلام يستسعى لهما

جميعا، لهذا نصفه ولهذا نصفه.

فإن قال ذلك في هذه المسألة فالمسألتان متقاربتان من السواء في بعض الأمور، وليستا سواء من وجه آخر وإن في هذه المسألة (2) أيضا ما

فيها.

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل يقول لغلامه: اخدمني سنة وأنت حرّ، وكيف به أيضا إن أراد أن يبيعه قبل انقضاء السنة؟ قال أبو المؤرج: إذا خدمه سنة فهو حرّ، وليس له أن يبيعه قبل انقضاء السنة. قال ابن عبد العزيز: إذا خدمه سنة فهو حرّ، فإن أراد أن يبيعه قبل انقضاء السنة (3) فذلك له بيعه إن شاء، لأنه غلامه، جائز فيه أمره قبل انقضاء السنة.

قلت لأبي المؤرّج: فإن قال لغلامه اخدمني سنة وأنت حر، فمات

السيد قبل انقضاء السنة؟ قال: يخدم الورثة بقية السنة، ثم هو حرّ. قال ابن عبد العزيز: حين مات السيد انقطع (4) الشرط، وصار عبدا

للورثة، ولا حرية له.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول لغلامه: أنت حر واخدمني سنة؟

قال له شرطه ويخدمه سنة.

(1)

-

في الأصل وت «أحوالهما» وفي ب «أموالهما» وقبلها بياض بقدر كلمة، في كل النسخ. وفي ع وس أيضا «أموالهما». عبارة «فالمسألتان متقاربتان من السواء وإن في هذه المسألة» ساقطة من ع

وس.

(3)

عبارة «قال ابن عبد العزيز: إذا خدمه سنة فهو حر، فإن أراد أن

انقضاء السنة» ساقطة من ع وس.

(4) - في الأصل وت «قطع» وما أثبتناه من ع وس.

يبيعه قبل

-56 -