المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

[باب المكاتبة]

سألت أبا المؤرّج عن قول الله تعالى: فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيراً) (2). قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أنه قال: إنما يعني به إن علمتم عندهم مالاً. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز (3).

قلت لابن عبد العزيز: فقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَال الله الذي آتا کم (4) هو كما قال هؤلاء. قال: وما هو؟ قلت: يقولون: لا تكاتبوهم حتى تعطوهم من مالكم (5)، ويزعمون أن عمر بن الخطاب الله فعل ذلك لمكاتب له أعطاه عنده مالا حين كاتبه، وتلا هذه الآية من فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ (6). العدل، غير أن المعنى عند فقهائنا الذين قال: فما فعل عمر

هو

من

عند

نأخذ عنهم ونعتمد عليهم، وَآتُوهُمْ مَّال الله الذي آتَاكُمْ أن يَدَعُوا لهم طائفة مما كاتبوهم عليه (70).

(1) - في ع وس «باب الكتابة».

(2) - سورة النور: 33.

(3) - قال المرتب: هذا لا يثبت عن أبي عبيدة، وإنما يفسر أبو عبيدة الخير بالخير في الدين، وما فائدة تقييد الكتابة /178/ بوجود المال عندهم؟ وأي مال يكون للعبد؟ وقد يكون له بوجه كما بين في محله. وأيضا قال الله تعالى: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ} [سورة النور:33]. وهذا أليق بأن لا مال

لهم.

وإن قيل ذلك ليقوموا بأنفسهم، وأتوهم في مكاتبين لا مال لهم، فهو بخلاف الظاهر.

(4)

سورة النور: 33.

(5) - في ع وس «عندكم مالاً».

(6) - سورة النور: 33.

(7) - قال: المرتب: قال ابن القاسم في وثائقه ويستحب للسيد أن يضع من كتابة مكاتبه شيئا، مراعاة لقوله تعالى. وذكر الآية. وشهر أن مال الله الزكاة.

- 60