المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

وأما أن يعطوهم من عندهم والله أعلم بقول عمر.

مالاً

من

غير ما كاتبوهم عليه فهذا أمر

لم أسمعه

منه.

سألت أبا المؤرّج عن مكاتب (1) يشترط عليه سيده أن لا يخرج من

البلد، قال: أكره أن يشترط عليه ذلك، وليدعه يخرج يطلب من فضل

تعالى.

الله

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز له شرطه، وليس له أن يخرج إلا بإذنه، لأنه لم يشترط عليه شرطا حرامًا (20). وكذلك قال حاتم بن منصور، ورفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلم أحق بشرطه ما

وافق الحق» (3).

قلت لأبي المؤرّج: فالمكاتب يعجز عن كتابته أيردّ في الرق؟ قال: لا يردّ في الرق، وهو حرّ، إنما هو غريم من الغرماء.

الله

قال: وقال عبد بن عبد العزيز: وكيف يردّ في الرق بعدما صار حرا؟ وإنما لهم أن يتبعوه بدينهم ويُنظرونه. وهو غريم من الغرماء، يفعل به كما يفعل بالغريم. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عمر بن الخطاب له وزيد بن

ثابت وعائشة أنه عبد ما بقي عليه درهم؟ قال: قد بلغنا ذلك عمن وصفت، غير أن الأمر عندنا ما أعلمتك به أنه حرّ /179/ حين وقعت

عليه الكتابة.

قلت: لقد خالفتم الأمة كلها في الكتابة حيث تجعلونه حرا حين

(1) - في ع وس «المكاتب».

(2) - قال المرتب: لا شرط له، وقوله أحق بشرطه، لا يشمل اشتراط أن لا المكاتب من البلد، على قول من قال إنه عبد ما لم يقض ما عليه. هذا إذا

يخرج

قضى مضى حيث شاء.

(3) - لم أجده بهذا اللفظ.

- 61 -

-