المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

إنما] (1) جعلها لهم، ولا يجوز أن يعطوها عبيدهم وإماءهم، ولا يجزي ذلك عنهم من صدقاتهم وزكواتهم.

من

عندهم

قال: ثم قال لي: فما تقول في رجل وجبت عليه [الصدقة و] (2) الزكاة ففرقها على من سمى الله تعالى بعدما أعطى الإمام نصفها، ثم أعطى ذلك النصف الباقي في يده سهما لغلامه فأدخله في حساب الفقراء الأحرار، أيجزيه [ذلك] (3) ويعتمد عليه من زكاته؟ قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: إنه عبد، وهو [غير] (4) مكاتب، وإنما فرضها الله تعالى للمكاتبين مع سهام الأحرار الذين سمى الله تعالى. قال: أوليس المكاتب عبدا ما بقي عليه درهم؟ قلت بلي قال: فكيف يجوز أن تعطى صدقات المسلمين وزكواتهم العبيد؟ (5) وكيف يجوز لهم أن يقولوا: إنما فرضها الله للأحرار من أهل السهام التي ذكرها الله صدقات الأحرار، والمكاتبون أحرار لأن الله تعالى لم يجعل هذه القسمة التي أعلمتك من أهل السهام الذين ذكر الله تعالى في كتابه؛ إلا للأحرار من جميع. الأصناف. فافهم ذلك من قولنا واعتمد عليه. سألت أبا المؤرّج وأبا سعيد عن رجل يكاتب عبده، وينجم عليه نجوما يؤدي في كل سنة نجما مسمى، ثم يهيء ء [له] (6) العبد نجمين أو ثلاثة أو أربعة، أو جميع /180/ ما كاتبه عليه، فيقول: خذ حقك فقد تميّاً

معهم،

هذه

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - زيادة من ع وس.

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في ع وس «للعبيد». (6) - زيادة من ع وس.

- 63