الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن
حبيب عن المكاتب يكاتبه سيده فيعطيه الناس ويتصدقون عليه، ثم يجتمع إليه مال كثير، فأدّى له ما جعل عليه وفضل عنده فضل، كيف يصنع في الفضل؟ قالوا جميعا لا يحبس ذلك الفضل، ويجعله في مثله من الرقاب،
إلا أن أبا المؤرج رفع الحديث إلى أبي عبيدة وقال: سمعته يقول ذلك. سألت أبا المؤرّج عن رجل كاتب (1) عبده على وصفاء، قال: لا بأس بذلك، وهو جائز. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: على نعت معلوم، وصفة معروفة.
يؤدي
سألت أبا المؤرج عن رجل يحط عن مكاتبه مكاتبته على أن إليه قبل محل الأجل؟ قال: كان أبو عبيدة يكره ذلك في المكاتب. وفي رجل /181/ يبيع من رجل سلعة إلى أجل، ثم يسأله أن يعجل له ويضع عنه؟ قال أبو المؤرّج فكره ذلك أبو عبيدة في الأمرين جميعا. قال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عبد أنه لا يرى بتعجيل (2) قبض الحق من الغريم والمكاتب والوضع
عباس
عنهما بأسًا.
الله
بن
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: قد سمعنا في ذلك قولا من بعض الصحابة، فهو أحب إلي من قول ابن عباس أنه كره ذلك.
قال ابن عبد العزيز ذلك القول عن ابن عمر في الغريم والمكاتب. وفي هذا تصديق لقولنا (3): إن المكاتب حرّ بمنزلة هذا الغريم الذي كره ابن عمر تعجيل حقه قبل محل الأجل والوضع عنهما، ولو كان المكاتب عبدا لسيده كما قال هؤلاء؛ وكان قد نجم عليه سيده نجوما إلى أجل
(1) - في ت «يكاتب».
(2) - في ت وع وس «تعجيل».
(3) - في الأصل وت لقوله» وما أثبتناه من ع وس.
- 65 -