الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦فأراد سيده أن عنه ويعجل؛ كان ذلك جائزا، لأنه عبده كما يضع وصفوه، وليس بين العبد وبين مولاه، ربا، وإنما يتخوّف ها هنا في مكاتبته
الربا.
وقال بعض: لا أرى أن يباع وإنما يتخوف هاهنا على الأحرار من الغرماء، وأما العبيد فكيف يجوز لأحد أن يقول: إن الربا يدخل بيني وبين عبدي؟ وهل يقول أحد من العلماء إن بين العبد وسيده ربا في وجه من الوجوه؟ أضعف عليه في البيع بنسيئة من الذهب والفضة أو لم يضعف (1)، لا يدخل عليه في شيء من هذا ونحوه ربا، لأنه غلامه، والمال ماله، وكيف يخاف عليه الربا في هذا؟ وإنما اشترى ماله بماله. قلت لابن عبد العزيز: ما تقول (2) في مكاتب (3) أسره العدو من المشركين، فاشتراه رجل من المسلمين، ثم جاء سيده؟ [فقال:] (4) ما عسيت أن أقول لك في رجل حرّ أأجيز (5) بيع المشركين الأحرار، وأجيز شراء المسلمين الأحرار من أهل الشرك الذين لا يجوز بيعهم ولا شراؤهم، ولا يسترقون عندنا في قولنا؟
قلت: فما تقولون؟ قال: أقول إنه غريم لمولاه يؤدي إليه ما بقي
[من حقه] (6) من مكاتبته، ليس عليه أكثر من ذلك. قلت: أفيذهب مال الرجل؟ قال: كذلك من اشترى الأحرار، فأراد
(1) - عبارة «الوجوه؟ أضعف عليه في البيع بنسيئة من الذهب والفضة أو لم يضعف»
ساقطة من ع وس. ساقطة من ت.
(2)
(3) - في ع وس «عبد».
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - في الأصل وت «أو أجير» وما أثبتناه من ع و
(6) - زيادة من ت.
-66 -