المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

أن يسترقهم، هو الذي أتلف ماله ذلك لنفسه. وصنع

له

قلت: أفلا ترى على المكاتب أن يؤدي إلى هذا المسلم الذي نقد (1) فيه ماله الذي اشتراه به فقال: لا، لأنه رجل حرّ، لا يجوز يجوز لأحد من المسلمين شراؤه، لأنه حرّ.

بيعه، ولا

قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن علي بن أبي طالب /182/ أنه قال: إن شاء مولاه أن يفكه بالثمن الذي اشتراه به، وهو عبده (2) على ما بقي من كتابته وإلا فهو لهذا على ما بقي من كتابته] (3). قال: لسنا نأخذ بهذا من قول عليّ، لأنه يراه عبدا ما بقي عليه شيء، ولو كان عبدا أيضا لم نأخذ بقول عليّ فيه، لأن العبد مال، وكل مال حازه المشركون في دار شركهم؛ ثم صار للمسلمين أدركه أهله من المسلمين عندهم؛ أخذوه منهم بلا حق لأنه لا يحل مال المسلم المغتصب على حال من الأحوال. ولا يجوز بيعه ولا شراؤه إذا كان مغتصبا (4). وقال عبد بن عبد العزيز: وقد خالف أبوبكر عليا في هذا فأخذنا بقول أبي بكر، واعتمدنا عليه لأنه هو الحق الذي لا يتخالجك فيه شك. وتركنا قول علي عمدًا.

الله

سألت أبا المؤرّج عن رجل يكاتب مملوك ولده، قال: سئل أبو

عبيدة عن ذلك فقال: نعم، ذلك (5) جائز. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: هو للوالد من

(1) - في ت «فقد»؛

(2) - في الأصل وت «عنده» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - زيادة من ع وس.

مال

(4) - قال المرتب: قال المصنف في غير هذا الكتاب يأخذه أهله حيث وجدوه بغير ثمن، وذكر أيضا في غير هذا الموضع أن الإنسان إذا أخذ له شيء مغتصبا فإنه يأخذه من مال الغاصب بغير استئذانه، حلال جائز. والله أعلم.

(5) - ساقطة.

ت.

من

- 67 -