الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨ولده؛ إذا كان يريد بذلك إدخال المنفعة عليه والنظر له، إلا أن يعلم أنه يريد الضرر، ولا يجوز الضرر ولا يحل.
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن المكاتب، هل يتزوج بغير إذن سيده؟ فقالا جميعا: يتزوج إن شاء بغير إذن سيده، إلا أن ابن عبد العزيز قال لي: يا هذا المسألة واحدة في هذا ونحوه من المكاتب، تجتزئ بها من قولنا، إنما يقول لا المكاتب إلا بإذن سيده من يجعله عبدا مملوكا، حالاته عندنا حر؛ يجري في ذلك مجرى الأحرار،
وقد أعلمتك أنه
يتزوج
في جميع
ويجب عليه ما يجب على الحر، فافهم جميع مذاهبنا في ذلك، واستدل بالمسألة الواحدة في هذا على المسائل الكثيرة، وقس بها على غيرها من
المسائل. قلت: لقد أخبرتني بجملة فيها كفاية إن شاء الله تعالى، أن أجعله حرا في جميع حالاته؛ يجري مجرى الأحرار. قال: نعم، هو كذلك عندنا في قولنا الذي نأخذ به فيما جنى وفيما جُني عليه، وفي إقامة الحدود إذا نزل بها، وتجويز الشهادة إذا شهد بها، وكان عدلا مسلما، وجراحاته وقصاصه ونكاحه الأربع النساء، وفي تسريه من الإماء ما أحب؛ قل من من ذلك أو كثر. قلت: وليس المكاتب /183/ والعبد المملوك في نكاح الأربع وفي التسري في (1) الإماء بمنزلة واحدة؟ قال: لا ولا نعمت عين له، وليس للعبد أن ينكح من النساء إلا اثنتين بإذن مواليه، ولا يجوز له أن الجواري شيئا، لأنه ليس له ملك اليمين إلا أن يعطيه سيده جارية
يتسرى
عطاء بأن] (2) يهبها له، أو يزوجها (3) إياه بمهر، وأما على غير ما وصفت
(1) - في الأصل وت «تسري من» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - في الأصل وت «باتا» وما أثبتناه من ع وس.
-
(3) - في ت «ويزوجها».
-68 -