الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١بن عمر
أنه
قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عبد الله كان يقول: هذا بحر وتحته سبعة أبحر، وتحتها النيران. وكان ينهى عن الوضوء والاغتسال] (1) بماء البحر، وكان يقول: لأن أتيمم أحب إلي من أن أغتسل بماء البحر. قال أبو المؤرّج (2): لسنا نأخذ بهذا الحديث عن (3) ابن عمر، وإنه (4) كان أبوه أمير المؤمنين عمر رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول، ويجيز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة (5). حدثني بذلك أبو عبيدة يرفع (6) الحديث إلى عمر بن الخطاب له أنه مر بقوم صيادين وهم في البحر فاصطادوا شيئا من السمك، فشووه وقربوه له فأكل. منه، ثم قال: هذا الحلال من الكسب، فقيل (7) له: الماء نسقيك يا أمير المؤمنين أو /8/ اللبن؟ قال: اللبن عذبا أجود. قال: فسقوه لبنا (80). قال قائل منهم: ياأمير المؤمنين، إن ناسا يأتوننا ويزعمون أن ماء (9) البحر لا يتوضأ به ولا يُغتسل به من الجنابة؟ قال: كذب أولئك،
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - في الأصل وت «أبو «نوح»، وما أثبتناه من ع وس.
(3) - في ع «من حديث» و في ت وس
(4) – في ع وس «ولقد».
«الحديث».
(5) - قال المرتب: أي وكذلك الحيض، وغيره وذكر الجنابة لأن غالب السفر في
البحر للرجال.
(6) – في ع وس «رفع».
(7) - في ع وس «ثم قيل».
(8) - قال المرتب: في حديث عمر هذا الجمع بين أكل السمك وشرب اللبن، وأنه
لا برص بذلك.
(9) - ساقطة من ع وس.