المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن كفن الميت، أمن ثلث ماله أم (1) من جميع المال؟ قال: بل من جميع المال وكذلك قال ابن عبد العزيز وحاتم

بن منصور.

قلت لأبي المؤرّج: أيوصي الرجل بماله كله، ويترك ورثته بغير شيء؟ قال: لا يجوز ذلك، وليس له ذلك إلا الثلث، يأخذون فيه من جميعا بالحصص على قدر ما أوصى لهم به.

/187/ قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، قال: وكذلك الحبلى،

والذي يخاف الغرق، وعند الزحف لا تجوز عطيتهم إلا في الثلث. قلت لأبي المؤرّج: الرجل يتزوج وهو مريض؟ قال: صداقها من ثلث ماله. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز قال: (2) وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع بن حبيب أنه كان يجعل صداقها (3) من رأس

المال (40).

قال: وقال أبو غسان قد كان ذلك رأي الربيع، وأنا أخالفه في

ذلك، ولا أجعل صداقها إلا من ثلث ماله. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا يؤخذ بهذا من قول الربيع.

وقد قاله غير واحد من الفقهاء. قال ابن عبد العزيز: كل ما صنع الميت في مرضه من نكاح أو عتق أو إعطاء مال، أو بيع يتهم فيه بالرخص الذي لا يبيع به الناس، أو يشتري بالغلاء الذي لا يشتري به الناس فإنه يجعل ذلك الرخص وذلك

فقط، فكأنه لم يعتق إلا ثلثه.

(1) - في ت «أو» والأفصح "أم".

(2) - ساقطة من ع وس. (3) - في الأصل وت «رأسه»

-

وهو خطأ، وما أثبتناه من ع وس.

(4) - قال المرتب: هو الحق أنه من الكل لأنه دين نعم لو أسرف لكان ما زاد من

الثلث.

- 77 -