الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨الغلاء في ثلثه بالغا ما بلغ.
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن رجل أوصى لوارثه بدين قد كان له عليه؛ قالوا جميعا: يجوز ذلك، ويأخذ الوارث ما أوصى له به من دينه ورفع ذلك أبو المؤرج إلى أبي عبيدة وإلى جابر بن زيد. وحدثني غير واحد من أصحابنا أن ذلك رأي الحسن أيضا، قالا
جميعا: جابر بن زيد و الحسن أصدق ما يكون الناس عند الموت.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز قد جاء في ذلك اختلاف من
الفقهاء كثير؛ بعضهم يجيزه وبعضهم لا يجيزه وكان إبراهيم ممن لا يجيزه، وقول إبراهيم عندي أعدل، نأخذ. و به
قلت لعبد الله بن عبد العزيز: سبحان الله (1)، سبحان الله العظيم! أتأخذ بقول إبراهيم، وتدع قول جابر وأبي عبيدة؟ قال لي: أنت رجل مقلد، وما لي لا آخذ بقول من أرى قوله عدلاً نافيًا لريبة نفسي، ومبعدا
عن مقارفة الخطإ، والأخذُ بالثقة قول إبراهيم، فاعتمد عليه (20).
قلت لابن عبد العزيز: الرجل يوصي بوصية، والموصى له [بها] (3) غني؟ هل هي جائزة؟ قال: هى جائزة /188/ يأخذها وإن كان أكثر مالا. هذا ما ليس فيه اختلاف من الأئمة كلها.
الناس
سألت أبا المؤرّج عن رجل يقول في مرضه: ثلث مالي لقرابتي، قال: حدثني أبو عبيدة أنه قال: لأعمامه الثلثان من الثلث، ولأخواله الثلث من
الثلث.
(1) - ساقطة من ع وس.
(20) - قال المرتب: بل الحق قول جابر بن زيد ومن معه، حتى يتبين الميل للباطل أو أمارته، وإلا فهو مريض أقرّ بتباعة عليه، لئلا يلقى الله بها، فهي للموصى له ولو وارثا. وكيف يُسَدّ باب الإقرار عن المريض هكذا جزافا ويحمل على التهمة بلا أمارة؟. (3) - زيادة من ع وس.
-78 -