الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩قلت: فالرجل يوصي بحجة فريضة أو زكاة أو كفارة؟ قال أبو المؤرج: إن كان ليس مفرّط في ذلك، غير أن الموصي عاجله الموت، وهو يريد الحج، أو أصابه المرض قبل دخول الشهر الذي يزكي فيه، فتطاول به المرض حتى ذهب الوقت الذي يزكي فيه (1)، فهو من رأس ماله، وإن يكن مضيعًا لذلك مستخفا به غير ذاكر له ولا معتنيا، به، فهو من ثلث ماله.
الله
بن عبد العزيز: جميع ما ذكرت ثلث ماله.
من
قال: وقال عبد وكذلك قال حاتم بن منصور، وكذلك [بلغنا] (2) عن ابن عباد.
قال: وحدثني من سأل أبا المعروف شعيبا عن ذلك فقال فيها مثل
قولهم: من ثلث ماله.
أن (3) قلت: فرجل يوصي
يحج عنه، ولم يكن في ثلثه ما يكفيه
للحج من مكانه؟ قال ابن عبد العزيز: يُحجّ. عنه من حيث يكفيه (4) الثلث
فيما بينه وبين الوقت الذي يحرم منه.
قال: حدثني (5) من سأل أبا المعروف شعيبا عن ذلك فقال فيها مثل قول ابن عبد العزيز: أنه يقدم من تلك البلدة التي مات فيها إلى أمامه، فيما بينه وبين مكة من حيث يرى أن نفقته تبلغه الحج.
قلت: فرجل مات وعليه الحج، وعليه الزكاة ولم يوص بهما؟ قال أبو المؤرج: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: هذا يأكل ورثته ماله، لا يحجون عنه ولا يزكون عنه.
(1) - عبارة «فتطاول به المرض حتى ذهب الوقت الذي يزكي فيه» ساقطة من ع
وس.
(2) - زيادة من ع وس.
(3) - في ت «بأن».
(4) - عبارة للحج من مكانه؟ قال ابن عبد العزيز: يُحجّ
ساقطة من ع وس.
(5) - في الأصل وت فحدثني» وما أثبتناه من ع وس.
يكفيه»
- 79 -