الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠قلت: فالزكاة مثل ذلك؟ قال: نعم (1).
قال ابن عبد العزيز لا يحجون عنه ولا يزكون عنه، ولا نعمت عين له، لأنه لم يوص بذلك. هذا ما لا يختلف فيه أحد من أهل النظر (20). قلت لأبي المؤرج: الرجل يوصي بوصية ثم يوصي بأخرى؟ قال إنه إن لم ينقض (3) الأولى وزاد شيئا آخر مضت الأولى والآخرة. قال ابن عبد العزيز: الأخيرة من الوصيّتين أملك، وهي أحق أن يؤخذ بها. هذا قلت لأبي المؤرج وأبي سعيد: الرجل يقول: إن مت في فغلامي فلان حر، وأعطوا فلانًا كذا وكذا واصنعوا كذا وكذا، /189/ وعلى ذلك يستثني: إن مت في مرضي هذا؟ قال: إن لم يمت في مرضه الذي أوصى فيه، فجميع ما ذكرت ليس بشيء.
مرضي
قلت لابن عبد العزيز: فالرجل يوصي بوصية، هل له أن
يرجع
فيها؟ قال: له أن يرجع فيها إذا شاء. سألت أبا المؤرّج عن بيع الوصي ما أوصى به الميت من غير أمر
القاضي، قال: ليطلع عند القاضي ثم يبيع، فهو أحب إلي. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز ليس عليه في شيء من هذا إتيان القاضي ولا رفعه إليه، وبيعه جائز ماض.
قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يوصي إليه رجل بوصية فيقبل وصيته، ثم يأبى أن يقبلها بعد ذلك؟ قال: إذا قبلها فليس له أن يرجع فيها، لأنه إن شاء (4) لم يقبلها.
(10) - قال: المرتب: أي مثل الحج قد قال: إنها مثله، لكنه استعظم أمرها فسأل ثانيا. (2) - قال المرتب إلا زكاة الثمار ففيها قول أنه يزكى عنه ولو لم يوص بها، إن كانت على الشجر. (3) - في الأصل «إنه إن تنقض»، وفي ت «إنه ينقض» وما أثبتناه من ع وس. (4) - في ع وس «لو شاء»
- 80 -