الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: إن كان رجوعه قبل موت الذي
أوصى إليه وأعلمه (1) برجوعه فله ذلك، وإن كان رجوعه بعدما قبلها
وبعد موته فليس له ذلك.
قلت لابن عبد العزيز: فالرجل الوصي تحضره الوفاة فيوصي بتلك الوصية إلى رجل آخر؟ قال: ذلك جائز، وهل يجمل إلا ذلك الذي فعل
ذلك.
سألت أبا المؤرج: عن رجل هلك وله أخت، وليس له وارث غيرها، فأوصى أن لأخته نصف ماله وللموالي نصف ماله، وقد كان أوصى بثلث ماله كله هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: نصف ماله لأخته بميراثها، ولا وصية لها، لأنها، وارثة والثلث للموالي، وللموصى لهم على قدر أنصبائهم بالحصص. وكذلك قال ابن عبد العزيز.
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل ليس له ولد فيتصدق بمنزله على ولده إن كان له ولد يومًا من الدهر، أو على ولد ولده، فإن انقرضوا فالمنزل لفقراء المسلمين، ثم بدا له أن يبيع المنزل، هل يجوز له ذلك، أم لا؟ قال أبو المؤرّج: أما الأولاد فلا أرى لهم شيئا. ولم يجبني في
الفقراء بشيئ.
الله
قال: وقال عبد بن عبد العزيز: إنما أوصى هذا بمنزله لوارثه ولا وصية لوارث، وأوصى للفقراء بعد انقراض الأولاد، فلا شيء للفقراء حتى ينقرض الأولاد، فإن انقرضوا أجزت الوصية بالمنزل للفقراء. قلت: كيف يصنع الورثة بالمنزل؟ قال: لا أرى بأسا أن ينتفعوا به
حياتهم.
قلت: فقد أجزت الوصية للوارث؟ قال: هو بمنزلة رجل أعطى
(1) - في الأصل وت «وعلمه» وفي ع وس «أعلمه» ولعل الصواب ما أثبتناه
اجتهادا.
-81 -