المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الله

فخرج إلى الصلاة فرأى حذيفة بن اليمان (1)، فأقبل إليه فدنا نبي وتأخر حذيفة، فأنكر النبي ا ل ل ل له ذلك (2) فقال: ما لك يا حذيفة؟ فقال: يا الله إني جنب، فقال النبي لا أخرج يدك يا حذيفة، فإن المسلم ليسر

بنجس، فأخرج يده فاعتمد عليها النبي لها وهو يمشي إلى الصلاة (3). قلت: فرجل توضأ للصلاة فقبل جاريته أو امرأته أو لامسها أو باشرها أو غمزها (4)، أو يمس جسدها، كل ذلك (5) بشهوة منه أو غير ذلك؛ أيعيد الوضوء؟ قال الربيع لا يعيد الوضوء في شيء (6) ذلك، إلا أن من يمذي قلت: فإن لم يمذ؟ قال: فلا إعادة عليه في شيء ذلك مما من ذكرت] (7) إذا لم يُمْذ. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود أن الرجل إذا توضأ ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته أنه يعيد الوضوء؟ قال:

191

ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود في ذلك. قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: إن اللمس هو الجماع. روى ذلك أبو

(1) - في س وع «اليامني» وهو

(2) - في س وع «فأنكر ذلك

-

(3)

خطأ.

الله

نبي

عليه السلام».

لفظ الحديث عند أبي داود عن أبي وائل عن حذيمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه فأهوى إليه، فقال: إني جنب فقال: إن المسلم لا ينجس» سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في الجنب يصافح، حديث 230.

ولفظ أحمد عن أبي وائل عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة فأهوى إليه قال قلت: إني جنب: قال إن المؤمن لا ينجس» مسند أحمد، باقي مسند الأنصار، حديث حذيفة بن اليمان عن النبي، رقم 22753.

(4) - في س وع فيقبل جاريته، أو امرأته أو يلامسها أو يباشرها أو يغمزها». (5) - عبارة «أو يمس جسدها، كل ذلك» ساقطة من س وع.

(6) - في س وع «بشيء».

(7) - زيادة من س وع.

-133 -