الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤باب الوصي
ولو أن رجلا أوصى إلى رجل فمات الموصى إليه، فأوصى إلى رجل آخر، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هذا الأخير وصي الرجلين جميعا.
و به نأخذ.
وكان الربيع يقول: هذا وصيّ الذي أوصى إليه، ولا يكون وصيَّ الأول، إلا أن يكون الآخر أوصى إليه بوصية الأول، لا يكون وصيهما
جميعا (1).
ولو أن وصي اليتامى يتّجر لهم بأموال (2) فدفعها مضاربة، فإن ابن عبد العزيز يقول في ذلك جائز عليهم ولهم. وكان الربيع يقول: لا يجوز عليهم، والوصي ضامن لذلك.
وقال الربيع على اليتامى الزكاة في أموالهم ما بلغت.
ولو أن وصي الميت (3) ورثته صغار وكبار، ولا دين على الميت، ولم يوص بشيء باع عقارا من عقار (4) الميت فإن ابن عبد العزيز كان يقول: بيعه جائز على الصغير والكبير. وأما الربيع يقول: بيعه يجوز (5) على الصغير ولا يجوز على الكبير، إذا باع ذلك فيما لا بد منه. وكان ابن عباد يقول: بيعه جائز على الصغير في كل شيء، كان منه بد أو لم يكن،
ولا يجوز (6) على الكبار في شيء من العقار. والله أعلم.
علق ناسخ المخطوط في الحاشية بما يأتي: "لعله فيكون وصيهما جميعا. وقوله:
-
(1)
لا يكون، غلط من الناسخ والعلم عند الله".
(2) - في ع وس «بأموالهم».
(3) - كذا في جميع النسخ، ولعل صوابها: «وصيا لميت» (4) - في الأصل وت «صغار» وما أثبتناه من ع وس.
- (5)
الأصل وت «جائز»، وما أثبتناها من ع وس.
(6) - في الأصل وت «يجبر» وما أثبتناه من ع.
-
- 94 -
-