المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

كتاب الشهادة (1)

قلت لعبد الله بن عبد العزيز: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة ولا ذي الجنة» (2)؟ قال: [قد] (3) بلغنا ذلك /196/ عن الثقة. قلت: فما ذو الظنة؟ قال: المتهم. قلت: ما ذو الحنة؟ قال: الحنة التي تكون بين الرجلين. قلت: ما ذو الجنة؟ قال: الجنة الجنون. سألت أبا المؤرّج عن شهادة النساء؟ قال: حدثني أبو عبيدة أنها

جائزة في كل شيء، إلا في فاحشة الزنا. قال أبو المؤرّج: كان أبو عبيدة يجيز شهادة المرأة وحدها في النفساء (4)، وفي العذراء، وفي الرتقاء، والرضاع، وفيما لا ينظر إليه أحد غيرهن.

(1) - في ع وس «باب الشهادة».

- (2)

ذكر السيوطي في الجامع الصغير حديث لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة» أخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عن أبي هريرة. انظر الجامع الصغير، حديث 9753، ج 2، ص 731.

وعند الترمذي «حدثنا قتيبة حدثنا مروان الفزاري عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا، ولا مجلودة، ولا ذي غمر لأخيه، ولا مجرب شهادة، ولا القانع أهل البيت لهم ولا ظنين في ولاء ولا قرابة".

قال الفزاري القانع التابع هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من

حديثه».

سنن الترمذي، كتاب الشهادات عن رسول الله، باب ما جاء في من لا تجوز شهادته،

حديث 2298

(3) - زيادة من ع وس. (4) - في ع وس «النفاس».

-95 -