الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦قال ابن عبد العزيز: أجيز شهادتهن في جميع ما ذكرت إلا في الرضاع، فإنه ظاهر وليس كباطن مما يخفى على الرجال، مما لا يراه إلا النساء. والرضاع ظاهر يُرَى.
ولكني الأول.
قال ابن عبد العزيز ولم أخالف أبا عبيدة في ذلك برأي كان مني، أخذت بقول غيره من الفقهاء ممن نظره أعدل عندي، وأحسن من
سألت أبا المؤرّج عن شهادة الصبيان؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن
جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال ليسوا ممن ترضون من الشهداء. قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة رأيا منه لا ينسبه إلى غيره، إلا أن يكونوا استشهدوا وهم صغار فحفظوها ثم أدوها وهم كبار فشهادتم حينئذ جائزة. وإن سئلوا (1) عنها] (2) وهم صغار فردهم القاضي لصغر
سنهم، فشهدوا بها وهم كبار (3)، لم تجز شهادتهم و لم يقطع بها.
الله
قال: وقال عبد بن عبد العزيز: وقد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، والإنصاف والاختيار في العدل (4) أنهم إن لم يُردّوا في صغرهم بعيب يطعن به عليهم، وتفسد به شهادتهم إلا صغرهم] (5)، وليس العلة من القاضي في رد شهادتهم إلا الصغر فمن العدل، فصاروا (6) في المنزلة التي يقطع بشهادتهم (7) قبولها إذا كانوا عدولا، فهذا (1) والله العدل عندي
(1) - في ع وس «أسلموا» وفي ت «سئلوا»
(2) - زيادة من ت ع وس.
(3) - في ع وس «بعدما كبروا».
(4) - في الأصل وت والإخبار بالعدل» وما أثبتناه من ع وس
(5) - زيادة من ع وس.
(6) - كذا في جميع النسخ، ولعل صوابها «وقد صاروا».
(7) - عبارة إلا الصغر فمن العدل، فصاروا في المنزلة التي يقطع بشهادتهم» ساقطة
-96 -